للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

رواتان.

ت: أخذ بالثانية ابن القاسم؛ لأنَّ الحق لجميعهم، فليس بعضهم بإثباته

أولى.

وجه الأولى: القياس على النكول في قتل الخطأ، وأثر النكول في إسقاط القتل، فينتقل إلى الدية؛ لأنها بدل عند التعذّر.

وعن مالك: إذا بقي اثنان فصاعدا، حلفا واستحقا نصيبهما من الدِّية (١).

قال اللخمي: ينبغي وإن كان واحدًا أن يحلف خمسين يمينا ويستحق؛ لأنَّ الأموال إلى الخطأ، والخطأ يحلف فيه واحد.

وعن مالك الفرق بين البنين والعمومة وأبنائهم، ومَنْ بَعُد مِنَ العصبات، فغير البنين إذا نكل بعضهم؛ يحلف الباقون إذا كانوا اثنين فصاعدا، ويقتلوا؛ لأنهم لا عفو لهم عنده إلا باجتماعهم بخلاف البنين (٢).

وجه التسوية: أنَّهم ولاة الدَّم، هذا حكم من هو مساو لغير الناكل، فلو نكل واحد من البنين؛ فلا يبطل حق الباقين إذا كانوا اثنين فصاعدا لعدم اعتبارهم في أصل الدم.

ص: (إن أقسموا فعفا بعضُهم؛ سقط الدم، ولمن بقي أنصباؤهم من الدية إذا كانوا بنين، أو بني بنين، أو إخوة، أو بني إخوة، أما العمومة وبنوهم إذا نكل واحد عن القسامة، ففيها روايتان:


(١) بتمامه عنه في «التبصرة» (١١/ ٦٤٥٢).
(٢) «التبصرة» (١١/ ٦٤٥٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>