للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ص: (إذا كان أولياء الدم أكثر من خمسين ففي الاقتصار على خمسين، أو يحلفون كلهم وإن زادت الأيمان على الخمسين، روايتان).

وجه الأولى: أنَّ الحديث ليس فيه إلا خمسون، وكما لو شهد بالدم شاهدان، لا حاجة للزائد.

وجه الثانية: أنَّ لكلّ واحد نصيبا في الدم، فيحلف حتى يستحِقَّ. ولأنه ليس البعض أولى من البعض.

فإن أراد أن يحلف منهم اثنان تطوعاً عن الباقين: جوزه ابن القاسم (١).

قال ابن يونس: إذا لم يترك الباقي نكولاً، كما يحلف الكبير عن الصغير (٢).

وقال أشهب وعبد الملك: ليس لهما ذلك (٣).

فإن أبوا إلا ذلك فهو كالنكول (٤)؛ لأنَّ رسول الله خاطب الجميع.

وفي رواية: «يحلف منكم خمسون رجلا» (٥).

ص: (إذا نكل واحد من المدعين فهل لمن بقي الحلف واستحقاق نصيبهم من الدِّية، أو لا دية لهم وتُرَدُّ الأيمان على المدعى عليهم؟).


(١) نقله عنه في «الجامع» (٢٣/ ٨٤٣).
(٢) «الجامع» (٢٣/ ٨٤٣ - ٨٤٤).
(٣) انظر: «النوادر» (١٤/ ١٨٦)، وبنصه عنهما في «الجامع» (٢٣/ ٨٤٣).
(٤) بنصه من كلام ابن الماجشون، انظر: «الجامع» (٢٣/ ٨٤٣)، و «النوادر» (١٤/ ١٨٦).
(٥) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (٤٥٢٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>