للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفي «أبي داود»: أنه ضرب بيديه الأرض، ثم ضرب بشماله [على] (١) يمينه، وبيمينه على شماله، ثم مسح وجهه (٢).

وجوابه: أن حديث «الصحيحين» يعارضه (٣)، وهو أولى.

وأما الموالاة؛ فمن [نسي] (٤) تيممه حتى طال؛ أعاد التيمم، لأن التيمم لا يجوز تقديمه على الصلاة، بخلاف الوضوء.

***

* ص: (لا يجوز رفع الحدث، ولا إزالة نجس بشيء من المائعات كلها؛ سوى الماء الطاهر).

* ت: الكتاب، والسنة.

فالكتاب: قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [المائدة: ٦]، فبين تعالى أن عدم الماء يوجب التيمم ويلزم الانحصار فيه، وقوله تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان: ٤٨]، وقال تعالى: ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُم به﴾ [الأنفال: ١١].

قال أئمة اللغة: والطهور: ما كان مطهراً لغيره، كالسحور لما يتسحر به، والبخور لما يتبخر به، والحنوط لما يتحنط به، وهذا الاسم خاص في اللغة بالماء والتراب، فلا يقال: خل طهور، ولا لبن طهور؛ فلا يتطهر بغيرهما.


(١) في الأصل: (عن)، والمثبت أولى، وهو لفظ الحديث.
(٢) أخرجه من حديث أبي موسى الأشعري عن عمار: أبو داود في «سننه» رقم (٣٢١).
(٣) لأنه وقعت البداية فيه بالوجه.
(٤) غير واضحة في الأصل، والمثبت أوفق وأقرب.

<<  <  ج: ص:  >  >>