للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإن كانت الضربة الثانية لا يعلق منها شيء؛ ولكن يتجدد حكم الضرب، وأصل مالك: أن التيمم غير مفتقر لشيء يعلق باليد.

وقال ابن عبد الحكم: ليس في ذلك حد، وأراهم التيمم؛ فمسح [بطون] (١) الكفين بعضها ببعض، ومسح الذراعين على نحو الوضوء. وقال: لا فرق بينهما (٢).

وقدمت اليمنى لفعله ذلك، وقياساً على الوضوء.

فإن قدم اليسرى أجزأه، لقول علي وابن مسعود [] (٣): ما نبالي بدأنا بأيماننا أو بأيسارنا (٤).

وتقدم الكلام على تخليل الأصابع، والخاتم.

***

* ص: (ويرتب تيممه، فيبدأ بوجهه قبل يديه، فإن نكسه فبدأ بيديه قبل وجهه، أجزأه).

* ت: لقوله تعالى: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ﴾ [المائدة: ٦]، والواو لا تقتضي الترتيب، والتيمم كالوضوء في الترتيب، والموالاة، فمن أوجبه في أحدهما أوجبه في الآخر، وقد تقدم الكلام عليه في الوضوء.

وقال الأعمش: يبدأ بيديه قبل وجهه. وخالفه جميع الفقهاء، لأنه مروي عن أبي موسى الأشعري.


(١) في الأصل: (بطول) وهو بعيد، والمثبت من «التذكرة» (١/ ٢٨٠).
(٢) انظر: «التبصرة» (١/ ١٧٣).
(٣) زيادة تقتضيها التسوية في الترضية بين الصحابة الكرام.
(٤) ذكره وكيع عنهما كما في «المدونة» (١/ ١٢٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>