للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

جزء شائع، ولا يُحمل على الأقل؛ استصحابًا لملك الموصي في الأعلى، لاحتمال أن يكون أراد الأعلى، والوصية مقدمة على الميراث.

فإن كانوا عشرة فماتوا إلا اثنين، وله مالٌ غيرُهما، فله نصفهما إن حَمَلَه الثلث، وإلا فله ثلث العبدين، فإن أوصى بعشر عبيد فله عشر الباقين.

ت: إذا أوصى بعبد من عبيده، فماتوا إلا واحدا أخذه إن حمله الثلث، وما هلك قبل جمع المال كما هلك قبل الموت، والوصية إنما يُقصد بها ما يخرُج من الثلث بعد.

وإنما كان له عشرهم إذا كانوا عشرةً ونصفهم إذا كانوا اثنين؛ لأنهم لما كانوا عشرة فلا بد له من عبد كامل؛ لأنَّ لفظ الموصي يقتضي ذلك، والورثة شركاؤه، فيقرع بينهم، والقرعة تُسقِط حكم العدد لاختلاف القيمة، فلم يبق إلا التسمية، فمن بقي بعد الموت كأنهم لا عبيد لهم غيرهم.

وأما الموصى له بعشر العبيد شريك للورثة فيهم بالنماء بينهما والخُسران، كسائر الشركاء، فلو لم يبق إلا عبد كان له عشره.

قاله ابن القاسم.

وقال عبد الملك: أوصى بعبد من عبيده أو بعشره سواء، إنما له عُشْرُ مَنْ بقي؛ لأنه لما لم يعيّن فقد قصد الشركة.

ص: (إن أوصى له بنفقة عمرِه، عُمّر تمام سبعين سنة بما مضى من عُمُرِه، وقد قيل: تسعين سنة وأخرج له بقدر ما بقي، وأنفق عليه، فإن مات قبل

<<  <  ج: ص:  >  >>