ذلك رجع الباقي لورثة الموصي، أو أهل الوصايا إن لم يستوفوا وصاياهم، وإن عاش حتى نفدت نفقته لم يرجع بشيء).
لأنه حكم [نفَذَ](١).
وقال أشهب: يرجع على أهل الوصايا، ويجتهد له في باقي عمره.
ت: النفقة مطلقة ومقيدة، والمقيدة إما بالسنين، أو بحياة المنفق عليه، فتحمل المطلقة على الحياة، والمقيَّدة بالسنين على تلك السنين.
وعن مالك في التعمير: سبعين (٢).
واختاره ابن القاسم (٣)؛ لقوله ﵇:«أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين»(٤)، ولأنَّ غير ذلك نادر.
وقال عبد الملك: تسعين (٥)؛ لأنه غالب النهاية.
والضرورة تدعو للتعمير؛ حتى يُعلَم مقدار حصته من الثلث، فإذا مات قبل ذلك لا شيء لورثته؛ لأنَّ الموصي إذا أراد أن ينفق عليه شيئًا فشيئًا لحفظ بنيته، لا تمليك مال، فيرجع للوصايا؛ لأنه سبب نقصها بالحصاص.
ووجه أشهب أنه اجتهاد قطع بخطئه، فيُنقض.
(١) في (ت): (تقرر). (٢) بنصه عنه في «النوادر» (٥/ ٢٥٠). (٣) وهو اختيار أصبغ أيضاً، صرح به عنهما في «النوادر» (٥/ ٢٥٠). (٤) أخرجه من حديث أبي هريرة: الترمذي في «سننه» رقم (٣٨٦٤)، وابن ماجه في «سننه» رقم (٤٢٣٦). (٥) نقله عنه في «النوادر» (٥/ ٢٥٠).