ولأنه يُرَدُّ الفاضل إذا مات، فيرجع في العجز، ويرجع على كل أحدٍ بما ينوبه، ولا يتبع المليء بالمعسر.
وإن وجد بعض الورثة مليئًا رجَعَ عليه فيما بيده بفضلة الثلث، ويرجع هو على الورثة بما يصيبهم أن لو كانوا أملياء.
ص:(إذا أوصى بمصباح في مسجد ونحوه مما يتأبد، وبوصايا؛ حوصص للمصباح بالثلث، وللوصايا بقدرها).
ت: قاله ابن القاسم (١).
وقال أشهب: يُحاص لما يتأبد بالمال كلّه (٢).
وللخلاف فائدتان:
إحداهما: أنَّ الوصية إذا كانت لجميع المال خُيّر الورثة بين الإجازة والرد، فإن أجازوا كانت الإجازة بجميع المال، وإن لم يجيزوا كانت الوصايا في الثلث، وعلى القول الآخر أنها في الثلث، لا خيرة للورثة.
وثانيهما: أنَّ الحصاص بجملة المال يحصل لما يتأبد أكثر مما يحصل له إذا حوصص له بالثلث، مثال ذلك: أن يوصي بعشرة لرجل ولمجهول، والمالُ ستون.
فعند ابن القاسم يقسم الثلث ثلاثة، للمجهول اثنان.
(١) انظر: «النوادر» (١١/ ٥٦٩). (٢) نقله عنه في «النوادر» (١١/ ٥٧٠).