للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعند أشهب يُقسم على ستة؛ لصاحب العشرة جزء من ستة، والباقي للمجهول.

فإن اجتمع مجهولان:

قال عبد الملك: يُضرب للمجهولات كلّها بالثلث؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ لو انفرد لحكم له بالثلث، فإذا اجتمعوا قُسِم بينهم.

وقال بعض الفقهاء: يُنظر لما يحتاج المصباح في كل ليلة، وراوية الماء الذي يُستَقى في كل يوم، فيُقسم الثلث على قدر ذلك، وقيل: يُقسم بينهما نصفين.

ص: (المريض المخُوف عليه ممنوع من الهبة والصدقة وإخراج المال بغير عوض، إلا في ثلثه، وما وهب أو تصدَّقَ في مرضه فهو موقوف على موته أو صحته؛ في ثلثه إن مات، فإن صح فمن رأس ماله، ولا يجوز له الرجوع فيه، إلا أن يريد به الوصية.

وله البيع والشراء، ويأكل ويكتسي، والمريض بالجذام ونحوه من المرض المتطاول كالصحيح، لا يُمنع من التبرع إلا أن يشتد ويُخاف عليه).

ت: المخوف كالحُمَّى الحادة، والسّل وذات الجنب، فيُحجَرُ عليه فيما لا يحتاجه من النفقة والتداوي وأجرة الطبيب ونحوه؛ لأنَّ ضرورته مقدمة على الميراث؛ لأنها مقدمة على الغرماء في الحياة مع المعاوضة، فالوارث أولى.

ويُحجر عليه في التبرعات؛ لأنه ضياع مال على الوارث، والمريض المخُوفُ مظنَّةُ الموت، فأوجب الحجر؛ لحديث الصدّيق في الهبة.

<<  <  ج: ص:  >  >>