ويُخرج التبرع من الثلث؛ لقوله ﵇: «إنَّ الله جعل لكم ثُلُثَ أموالكم عند موتكم؛ زيادةً في أعمالكم» (١).
ولأن رجلا أعتق ستة أعبد في مرضه لا يملك غيرهم، «فأقرع بينهم رسول الله ﷺ، فأعتق ثُلُثَهم وأرقَّ ثُلثيهم» (٢).
فإذا زال الحجر نفَذ من رأس المال؛ لزوال المانع. ويُمنع الرجوع لأنها لازمة، بخلاف الوصايا. وغير المخوف لا يُخشَى منه الموت يُلحق بالصحة.
ص: (الحامل في ستَّةِ كالمريض المخُوفِ عليه، وكذلك المحبوس في القتل، والزاحف في الصف).
ت: خلافا لأبي حنيفة والشافعي في إجازة تصرفاتهم، واشتراطهم في الحامل الطَّلق وتقدم المحبوس للقتل والزاحف للبراز.
لنا: قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَثْقَلَت دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا﴾ [الأعراف: ١٨٩]؛ قيل في التفسير: لما بلغت ستة أشهر.
ولأن الستة حالة يصح فيها الوضع ويصحبها المرض غالبًا والثَّقَلُ والألم.
ولقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ [آل عمران: ١٤٣]؛ يريد أسبابه وعلامته، فجعل سبب الموت موتا، وتجويز الخلاص للمحبوس كتجويز العافية للمريض.
(١) تقدم تخريجه، انظر: (٦/ ٢٨٨).(٢) سبق تخريجه، انظر: (٦/ ٢٨٨).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute