ص:(ومن أوصى بوصيتين فأكثر جازت، إلا أن يُبطِلَ بعضها).
ت: إن أجازها الوارث، وإلا تحاصُّوا، وتجديد الوصايا لا يدل على الرجوع عن السابق، إلا أن يدل دليل عليه، كما لو أوصى بعتق عبدٍ ثم أوصى به لرجلٍ، فهو للثاني، أو أوصى به لرجل ثم أوصى بعتقه عتق؛ لأنَّ الثاني ناسخ.
وقال أشهب: الحريَّة أولى، قدَّمها أو أخرها؛ لأنَّ العتق يقدم على الوصايا إذا اجتمعت.
ص:(إن أوصى لرجل بدنانير متساوية في موضعين، ولم يُبطل أحدهما ولا جمعهما له، فله أحدهما).
وكذلك قال ابن المواز؛ فإنَّ الظاهر أنه تكرار لفظ.
أو أحدهما أكثر فله الأكثر.
لأن في لفظها فائدة زائدة.
أو بنوعين مختلفين - في موضع واحد أو موضعين - فله الوصيتان.
لأنه ليس تكرارا، لاختلاف المعنى.
ت: قال عبد الملك ومطرف: إذا استويا عشرةً وعشرةً فله الوصيتان، كانتا بكتاب أو بكتابين (١)؛ لأنَّ الأصل عدم التأكيد والتكرار.
قال ابن القاسم ومالك: إذا كانت إحداهما أكثرَ أُعطيها (٢)؛ لأنها المتيقن،
(١) بنصه عنهما في «التبصرة» (٧/ ٣٦٧٨). (٢) «النوادر» (١١/ ٣٤٣)، و «التبصرة» (٧/ ٣٦٧٧).