للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ماله لمن لا يوثق به؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ﴾ [النساء: ٥]، فكيف مال غيره؟!

قال ابن القاسم في «العتبيَّة»: إلا أن يكون الكافر أباه أو أخاه فتجوز (١).

قال ابن المواز: لا يوصي لصبيٍّ أو ضعيفٍ أو معتوه؛ لأنه ليس من أهل النظر، وجوز أشهب وابن القاسم المحدود في القذف إذا كانت فلتةً، وهو ممن يُرضَى حاله، وكان يومَ حُدَّ غير مسخوط، بخلاف حد الزنا والسرقة والخمر؛ لأن هذه لا يقع فيها إلا بعيد عن [الورع، إلا أن يتوب ويُعرف فضله] (٢).

وتجوز وصية الذميِّ للذمي؛ لأنه على ملته.

ص: (مَنْ قَبل وصيةً [لم يجز له تركها بعد قبولها] (٣)، إلا أن يعجز، أو له عذر).

ت: قال الشافعي: له الرجوع.

لنا: أنه فعل خير ألزمه نفسه، فلا يجوز له تركه، كالحج والعمرة، ويجوز مع الأعذار ترك الواجب.

قال أشهب: إن قَبلَها في حياته فله ردُّها؛ لقدرة الموصي على الاستبدال.

وإن بدا منه بعد الموت من التصرف ما يدلُّ على القبول، أو قبل؛ امتنع الرد.


(١) «البيان والتحصيل» (١٢/ ٤٧٧).
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (ز) وغير واضح في (ت)، والمستدرك من «التذكرة» (٩/ ٤٧٣) مختصرا.
(٣) في (ت): (لم يجز له الرجوع عنها).

<<  <  ج: ص:  >  >>