للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الوصية (١)؛ جازت.

وعنه: إذا أثغَرَ وأُمر بالصلاة وأُدِّب عليها (٢).

وقال عبد الملك: إذا كان مراهقًا جازت وصيته؛ لأنه عارف بوجوه القُرب، كالبالغ (٣)، ولأن الفقر مأمون عليه بعد الموت.

قال الباجي: ومَن لا يميِّز لا تجوز وصيته بإجماع العلماء (٤)، وليس وصيَّةُ الصبي كعتقه وتبرعاته في حياته؛ لأنه يُخشَى عليه منها الفقر، ولا فقر بعد الموت.

قال مالك: لا يجوز تدبير غير البالغ.

والفرق: أنه لازم بخلاف الوصية (٥).

ص: (تجوز وصيَّةُ السفيه المحجور عليه إذا كان عقله صحيحًا).

ت: لأنا لا نخاف عليه الفقر بسبب الوصية، وكذلك المجنون إذا كان يفيق أحيانًا، فأوصى حينئذ، ومَن لا يعقل لا تَنفُذُ وصيته.

ص: (الوصية للمرأة والعبدِ جائزة، وعبد نفسه وعبد غيره سواء).

ت: تشترط فيه الأمانة على ما يولى عليه، وقدرته عليه، ورضا سيده،


(١) «المدونة» (١٠/ ١٦٥).
(٢) «البيان والتحصيل» (١/ ٤٩٣)، و «النوادر» (١/ ٢٦٨)، و «التبصرة» (٧/ ٣٥٩٤).
(٣) «التبصرة» (٧/ ٣٥٩٤).
(٤) بتمامه في «المنتقى» (٨/ ٩٢).
(٥) بنصه في «المنتقى» (٨/ ٩٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>