سنةً قد نُجَّزه، ولا يُتوقَّع فيه عجز، بخلافهما، فإن بَعُدَ أَجلُ عِتقه - كعشر سنين - تحاصوا؛ لكثرة الغرر، وتوقع عدم العتق (١).
قال ابن أبي زيد: النذر مقدم على المبتل والمدبر في المرض (٢)؛ لأنه ألزمه نفسه في الصحة (٣) فلا ينقصه من قدره ما يأتي في المرض.
وقال [ابن مناس (٤)] (٥): المبتل والمدبّر مقدم (٦)؛ لأنَّ النذر وإن كان في الصحة غير أنه فرط فيه حتى أوصى به، فأشبه الوصايا، والعتق مقدم على الوصايا.
ثم الوصية بعتق عبدٍ غير معيَّن، وبالمال، وبالحج (٧).
وقيل: المعتق بغير عينه مقدَّم على الحج (٨).
وقدم النذر على هذه؛ لأنه لا يستطيع إبطاله (٩).
وقدمت الرقبة غير المعينة على الحجِّ في أحد القولين؛ لأنه عمل بدني، وقد كُره أن يعمل أحد عن أحد (١٠).
(١) بتمامه في «الجامع» (١٩/ ٧٩٠ - ٧٩١). (٢) بنصه عنه في «الجامع» (١٩/ ٧٨٣). (٣) انظر: «الجامع» (١٩/ ٧٩١). (٤) أبو موسى عيسى بن مناس القيرواني، من فقهاء إفريقية وكبرائها، مقدم بها، انظر ترجمته: «ترتيب المدارك» (٢/ ٦٢٤). (٥) كذا في (ز)، وغير واضحة في (ت)، والمثبت عبارة «الجامع» (١٩/ ٧٨٣ و ٧٩١) في موضعين، و «التذكرة» (٩/ ٤٦٥). (٦) انظر مذهبه «الجامع» (١٩/ ٧٨٣). (٧) بتمامه في «الجامع» (١٩/ ٧٨٣). (٨) هذا قول ابن القاسم، انظره «الجامع» (١٩/ ٧٨٣). (٩) بتمامه في «الجامع» (١٩/ ٧٩١). (١٠) بنصه في «الجامع» (١٩/ ٧٩١).