للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ص: (ولا وصيَّة لوارث من ثُلُثِ ولا غيرِه، إلا أن يجيزه الورثة).

ت: قال رسول الله في الدارقطني: «لا تجوز الوصية لوارث، إلا أن يشاء الورثة» (١).

ولقوله في حَجَّة الوداع: «إنَّ الله أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصيَّة لوارث» (٢).

ص: (إن أوصى بعتق معيَّن ووصايا، وضاق الثلث؛ قدّم العتق، وتُقدَّم الزكاة عليه؛ لأنها واجبة.

وقال عبد الملك: يقدَّم على الزكاة؛ لأنَّ حرمته ثبتت في البدن، وحرمة البدن آكد من حرمة المال).

ت: قضى رسول الله وأبو بكر وعمر بتقديم العتق على الوصايا (٣).

ولأنه يُكمَّل على من ابتدأ، بخلاف غيره.

وقال محمد بن مسلمة: إنَّ العتق المبتل في المرض مقدم على الزكاة؛ لأنه يقدر على الرجوع عن وصيته بالزكاة، ولا يرجع في العتق.

وقدم مالك الزكاة لوجوبها، فتقدم على التطوع، وتُقدَّم الزكاة على كل وصية، إلا التدبير في الصحَّة؛ لعجزه عن الرجوع فيه، وتُقدّم الزكاة على


(١) أخرجه البيهقي في «سننه الكبرى» رقم (١٢٥٣٥).
(٢) أخرجه من حديث أبي أمامة: أحمد في «مسنده» رقم (٢٢٢٩٤)، وأبو داود في «سننه» رقم (٢٨٧٠)، وابن ماجه في «سننه» رقم (٢٧١٣).
(٣) بنصه عنهما في «الجامع» (١٩/ ٧٧٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>