للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فإذا أذِنَ الوارث فقد أسقط حقَّه، فإن أجازه بعضُهم جاز نصيبه خاصةً.

ص: (إن استأذن ورثته وهو مريضٌ في أكثر من الثلث فأذِنوا؛ فلا رجعة لهم، وإن أذنوا وهو صحيحٌ فلهم الرجوع فيما زاد على الثلث).

ت: إذنُهم في الصحة كإذن الأجنبي يصير وارثا؛ لأنه لا حَجْرَ لهم حينئذ، وكما لو ترك الشفعة قبل البيع، وعفو الولي عمن سيقتل أو عمن سيقذفه.

ولأنَّ هذا كله ترك ما لم يجب.

قال الباجي: إن أذِنُوا في الصحة بسبب غزو أو سفر فروايتان؛

إحداهما: ليس لهم الرجوع؛ لأنَّ هذه حالة [خوف] (١)، كالمرض.

وثانيتهما: لهم الرجوع (٢)؛ لأنه صحيح.

ولا خلاف في الإجازة بعد الموت.

وإن أجاز في المرض مَن ليس في عياله لزمه؛ لأنَّ الحجر في المرض إنما كان لحقهم وقد أسقطوه، وكإسقاط الشفعة بعد البيع، أو القود بعد وجوبه.

فإن لم يكن المريض أنفَذَ ذلك فللوارث الرجوع؛ لأنه لم يفت بالتنفيذ.

وإن كان في عياله، كولد احتلم، أو ابنة، أو زوجة، أو ابن عم كان محتاجا إليه، فخاف إن منعه وصح أضرَّ به؛ فلهؤلاء الرجوع إذا ظُنَّ أَنَّ إجازتهم خوفٌ،


(١) في (زت): (سفر)، والتصويب من التذكرة.
(٢) انظر: «المنتقى» (٨/ ١٤١).

<<  <  ج: ص:  >  >>