للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والثانية: أنَّ وصيَّته بطَلَت، ولا يحاصُّ بها أربابَ الوصايا.

والثالثة: إن علم بها لم يحاصص أربابَ الوصايا، وإلا حاصَّهم).

ت: وجهُ الأولى: أنه إنما تملك الوصية بموت الموصي، فقد بطلت، فتكون لورثة الموصي.

وجه الثانية: أنها لما بطلت وجب ألا يحاصَّ بها، كما لو أوصى لرجل بعبد ولآخرين بوصايا، فمات العبد [أنَّ لبقية الموصى] (١) لهم ثلث ما بقي، ولا يحاصُّون بقيمة العبد، وكأن الموصي لم يوص إلا بما بقي من الوصايا.

وجه الثالثة: أنه إذا علم أقرَّ الوصية لمن بقي من أهل الوصايا، فلا يحاصون، وإذا لم يعلم [فهو] (٢) لم يُرد أن يكون لهم جميع المال الموصى به؛ فيحاصُّون.

ص: (لا يوصي بأكثر من الثلث إلا بإذن الورثة).

ت: لقوله : «إن الله جعل لكم ثلث أموالكم عند منقضى أعماركم؛ زيادة في أعمالكم» (٣).

وفي مسلم: أنَّ رجلًا أعتق ستة أعبد له عند موته، لا مال له غيرهم، فأسهم رسول الله ، فأعتق اثنين وأرق أربعة (٤).


(١) في (ز): (أن للموصى).
(٢) في (ز): (بهم).
(٣) أخرجه من حديث أبي هريرة: ابن ماجه في (سننه) رقم (٢٧٠٩)، والبيهقي في «سننه الكبرى» (٦/ ٢٦٩).
(٤) أخرجه أحمد في «مسنده» رقم (١٩٨٢٦)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٤٣٣٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>