للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ص: (إن أوصى لرجل بوصية فقتله الموصى له خطأ؛ لم تسقط وصيته، أو عمدا بطلت وصيته، إلا أن يوصي له بعد علمه بقتله).

ت: لا تسقط في الخطأ، وتكون في المال دون الدية، كمن قتل وارثه خطاً فإنه يرث من المال دون الدية؛ لئلا يكون كالدافع لنفسه الدية، أو كأنه لم يؤد شيئًا أو وَدَى أقل مما لزمه.

وإن قتله عمدًا فكقتل الوارث مورثه عمدًا، لا يرث من المال ولا من الدية، إن مات مكانه ولم تُغيَّر الوصية، أو عاش ولم يعلم أنه ضاربه، أو علم ولم تكن الوصية بكتاب، فإن كانت بكتاب فعَلِمَ وأقرَّ الوصيَّةَ جازت، كما لو أوصى بعد الجناية.

وإن أوصى له بعد أن ضربه خطاً فهي في المال والدية.

قال ابن المواز: علِمَ أم لا، ولا يتهم الضارب هاهنا أنه أراد استعجال الوصية، وإن كانت الجناية عمدًا فهي في المال دون الدية (١)؛ لأنَّ قبول الدية مالٌ لم يعلم، فلا تدخل فيه الوصايا.

ص: ([إذا أوصى لجماعة بوصايا، فمات واحد منهم] (٢) قبل موت الموصي، علم بموته أم لا؛ فثلاث روايات:

إحداهن: أنه يحاص أهل الوصايا بوصيته، فتكون لورثة الموصي دون الموصى له.


(١) بنصه عنه في «الجامع» (١٩/ ٧٦٠)، وانظر: «النوادر» (١٢/ ٥٧٥).
(٢) في (ت): (ص: إذا مات واحدٌ من الموصَى لهم).

<<  <  ج: ص:  >  >>