للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مؤجَّلٍ ولا موصوف، فهو سَلَمٌ فاسد.

ص: (إذا مات الواهب قبل القبض لم تبطل، ولا تحتاج هبة الثواب إلى حيازة).

ت: لأنها بيعٌ لا يُتَّهم أن ينتفع بماله حياته ويَزْوِيه عن ورثته بعد وفاته، وللموهوب قبضها ودفعُ العِوَض للوارث، وإن مات الموهوب فللوارث الإثابة وأخذها.

قال مالك: إذا ترك الواهب الثوابَ مدَّةً طويلةً، وكان الموهوب قد قبض الهبة، ثم قام الواهب يطلب الثواب؛ قال مالك: إن طال ذلك حتى يرى أنه كالتارك للثواب؛ فلا ثواب له (١).

ص: (ومن وهب له هبة للثواب فهو مخيَّر بين إثابتها بقيمتها أو ردّها، فإن أثاب القيمة أجبر الواهب على قبولها، وإن ردها انفسخت، فإن فاتت عنده لزمته القيمة).

اختلف فيمن وهب له هبة للثواب: هل تلزمه بنفس القبول أم لا وهي بالخيار؟ والمشهور أنه بالخيار.

والقول الآخر: تلزمه.

استدل المشهور بقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء: ٨٦]، والهبة إكرام وتحية، هذا المشهور.


(١) انظر: «النوادر» (١٢/ ١٣٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>