وجه القول الثاني: أنَّ الختم يوجب التميُّز فيكون ذلك حوزًا.
قال اللخمي: هذا ما دامت عينًا، فإن اشترى بها عقارًا أو تجارةً وأشهد عليها جازت للولد، وسقط حكم العين (١).
فإن لم يعين الدراهم أو الدنانير بطلت الصدقة وإن أشهد على مقدار ما تصدق به؛ لأنه قد يدعي هلاكها فلا تُمكن الشهادة عليها.
قال شيخنا: هذا إذا مرض الأب أو فلس، وإلا جبر على الإخراج؛ لامتناع الاعتصار في الصدقة.
وجه الجواز في الجزء المشاع من عقار أو عبد يملك جميعه: أنَّ الحوز متصور فيه بالإشهاد، وصرف الغلات للولد، والمحاكمات عند القضاة.
وجه البطلان: أنَّ المُشاع يقع تصرُّف الأب في حصة ولده لأجل الشياع، فما زالت الهبة تحت يده حتى مات، فتبطل، كقول مالك: إذا باع نصف عبده فاستُحِقَّ رُبعه؛ جرى الاستحقاق فيما بيع وما لم يبع؛ لأنَّ المبيع مشاع، وهذا كله إذا لم يُخرج الجزء من يده، فإن أخرجه جاز.
ص: (إن وهب شيئًا لزمه دفعه للموهوب له إذا طالبه، فإن أبى حكم عليه إذا أقر أو قامت بيّنة، فإن أنكر الهبة حلف وبرئ، فإن نكل حلف الموهوب له وأخذها، وإن مات قبل دفعها للموهوب له فلا شيء له إذا أمكنه أخذها وفرط،