للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فيكون رجوعاً فيها بذلك القدر، وقد قال : «العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه» (١).

وإن ابتاع الصدقة فسخ بيعه.

قال ابن شعبان: لنهي النبي عن ذلك.

ص: (إن تصدق على ولده بدنانير أو دراهم مقدرة غير معينة، وأشهد له بذلك؛ فصدقته باطلة، وإن تصدق عليه بجزء مُشاعِ من دارٍ أو أرض، وأشهد على ذلك؛ ففي جوازها وبطلانها روايتان، وكذلك الهبة).

ت: قال مالك: لا يجوز التصدقُ بالدنانير والدراهم، إلا أن يضعها على دِ غيره (٢)؛ لأنها لا تتعين.

قال ابن المواز: إن طَبَعَ عليها وأشهَد على طابعه، وبقيت في يده حتى مات؛ بطلت (٣).

وقال مالك: يجوز إذا أشهد وكتب عليها، ختم أم لا، والختم أحسن (٤).

وجه الأول: أنَّ الختم قد لا يُقصد به الحوز للصغير، بل يَرصُدُها له لمنفعة نفسه حياته، ويزويه عن ورثته، ويقول: إن احتجت إليه أخذتُه، بخلاف حوز العقار؛ فإنَّ مقصوده المنفعةُ والغلة، وقد صرَفَها للولد، فكان ذلك حوزا،


(١) تقدم تخريجه، انظر: (٦/ ٢٦٩).
(٢) «النوادر» (١٢/ ١٦٣)، و «التبصرة» (٧/ ٣٥١٣).
(٣) «النوادر» (١٢/ ١٦٣).
(٤) «التبصرة» (٧/ ٣٥١٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>