للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

- كالمثليات - قال مالك: لا يصح قبض الأب لها؛ لأنها لا تتميز عند أداء الشهادة عليها، ويُقبضُها لأجنبي غيره فيجوز (١).

قال الأبهري: إن ختَمَ عليها الأب وأشهد جاز؛ لأنها تتميز حينئذ بالختم.

وقال ابن المواز: إن أشهد على طابعه وبقيت بيده حتى مات؛ لم يَجُز (٢).

ص: (لا رجعة في الصدقة ولا ثواب، ويُكره له شراؤها واستيهابها، وإن مات المتصدق عليه، [فورثها المتصدّق] (٣)؛ جاز له ملكها والتصرف فيها) (٤).

ت: لأنها خرجت عن ملكه، فلا يستحق لها ثوابًا، بل ثواب الآخرة.

فإن كان المتصدق وارثَ المتصدق عليه جاز له تملكها؛ لأنه لا يقدر على دفع الميراث، وهذا بخلاف الشراء والهبة؛ لأنه قادر على أن لا يشتري وأن لا يقبل الهبة.

وفي «مسلم»: جاءت امرأة إلى رسول الله فقالت: يا رسول الله، تصدقت على أمي بجارية، وإنها ماتت، فقال لها رسول الله : «وجب أجرُكِ، ورَدَّها عليكِ الميراث» (٥).

ولأن الموهوب له والمتصدق عليه يستحيي منه فيترك له بعض الثمن،


(١) انظر: «النوادر» (١٢/ ١٦٣)، و «التبصرة» (٧/ ٣٥١٣).
(٢) «النوادر» (١٢/ ١٦٢)، و «التبصرة» (٧/ ٣٥١٣).
(٣) ما بين المعقوفتين مستدرك من «التذكرة» (٩/ ٤١٦).
(٤) العبارة في (ت): (وإن مات المتصدق عليه فوارثه مقامه).
(٥) أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (٢٦٩٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>