للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال ابن حبيب: يؤخران إلى آخر الوقت كمتيقن وجود الماء في الوقت، فإن تيمما في أول الوقت، [وصليا] (١) ثم وجد الماء في الوقت [أعادا] (٢)، فإن جهلا الإعادة حتى خرج الوقت لا شيء عليهما؛ بخلاف الذي يعلم أنه يدرك في الوقت.

وقال مطرف وعبد الملك: لا يعيد؛ لأنه خالف جزماً ويقيناً.

قال ابن رشد في المقدمات: معنى من هو بين الرجاء والخوف تيمم في وسط الوقت؛ أن تيمم في آخر ما يقع عليه اسم أول الوقت لئلا تفوته فضيلة أول الوقت وفضيلة الماء معاً (٣).

قال المازري: المشهور في الراجي والآيس ما قاله في الجلاب، وروي آخر الوقت في الثلاثة طلباً لفضيلة الماء، وتغليباً لها على الوقت.

وقيل: وسط الوقت في الكل؛ إلا الراجي يؤخر إلى آخر الوقت جمعاً بين الفضيلتين: الوقت والماء، والراجي يتعين في حقه آخر الوقت لقوة رجائه.

وقيل: الكل إلى آخر الوقت إلا الآيس؛ تغليباً لفضيلة الماء على فضيلة الوقت، والآيس منعه ليأسه من فضيلة الماء، فيقدم أول الوقت لئلا تفوته الفضيلتان (٤).

قال اللخمي: المختار عندي في الكل أن يخيروا بين أول الوقت، ووسطه،


(١) في الأصل: (وصلى)، والمثبت أصح، وموافق لـ «التذكرة» (١/ ٢٧٤).
(٢) في الأصل: (أعاد)، والصحيح ما أثبت.
(٣) انظر: «المعونة» (١/٣٩).
(٤) انظر: «شرح التلقين» (١/ ٢٩٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>