قال ابن عبدوس: وذلك في الظهر إلى أن يخاف دخول وقت العصر.
قال ابن حبيب إلى أن يصير ظل كل شيء مثله، وفي العصر إلى مثليه، وفي المغرب إلى مغيب الشفق، وفي العشاء إلى ثلث الليل.
قال ابن القاسم: فإن تيمم أول الوقت وصلَّى أعاد؛ إن وجد الماء في الوقت.
وقال ابن حبيب:[وإن](١) خرج الوقت؛ لأنه يتيمم في وقت لا يشرع له التيمم، فصلاته باطلة (٢).
والأول أحسن؛ لأنه يتيمم وهو غير واجد للماء وقد دخل وقت العبادة، وإيقاع الصلاة آخر الوقت توسيع للمصلي لا حق عليه، فله أن يعجل لبراءة ذمته.
ولو أخر الآيس من الماء والشاك إلى آخر الوقت جاز كما كان ذلك في الوضوء، وإنما التعجيل من باب الأولى (٣).
والشاك قد شك هل بالموضع ماء أم لا؟ أو يعلم الماء فيه وشك هل يدركه في الوقت أم لا؟ فإذا وجد الماء في الوقت أعاد الثاني دون الأول؛ لأن العدم في حقه أقوى بتعلق الشك بأصل الماء في نفسه، والثاني إنما شك في إدراكه فأخطأ التقدير.
(١) في الأصل: (فإن)، والمثبت أقرب موافقة للسياق بعد. (٢) انظر: «الجامع» (١/ ١٨٣). (٣) انظر: «التبصرة» (١/ ١٩٣).