وآخره؛ كالمتوضئ على [الخيار](١)، والأحسن ما في الجلاب عن مالك (٢).
تنبيه:
قلت: مشروعية التيمم تقتضي أن فضيلة الوقت أفضل من فضيلة الماء للوضوء، إذ لولا ذلك لأخرت الصلاة شهوراً حتى يجد الماء، والفائت حينئذ إنما هو فضيلة الوقت، لكن لما شرع التيمم دل ذلك على أن فضيلة الوقت أفضل عند الشارع من فضيلة الوضوء؛ فتأمله.
***
* ص:(لا فضيلة في تكرار التيمم).
لما تقدم في حديث عمار من قوله ﵇:«إنما كان يكفيك أن تضرب بكفيك الأرض، ثم تنفخ، ثم تمسح بهما وجهك وكفيك».
وفي بعض طرقه:«إنما كان يكفيك أن تفعل هكذا» وضرب ﵇ بيديه الأرض، فنفض يديه، ومسح وجهه وكفه.
ولأنه لم ينقل عن أحد أنه فضيلة.
***
* ص:(والاختيار الاقتصار على ضربة واحدة للوجه، ومسحة لليدين إلى المرفقين).
لقوله ﷺ:«التيمم ضربتان: ضربة للوجه، وضربة لليدين»، قاله عمر بن الخطاب.
(١) في الأصل: (الحوار)، والصحيح ما أثبت. (٢) انظر: «التبصرة» (١/ ١٩٤).