للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال ابن القاسم: لا يصلي الضحى بتيمم الصبح، وإن لم يزل في المسجد (١).

***

* ص: (ولا يتيمم لصلاة قبل وقتها).

لأن الآية اقتضت ذلك في الوضوء والتيمم لقوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا﴾ [المائدة: ٦]، خرج الوضوء بفعله ، [وبقي] (٢) التيمم على مقتضى الدليل، ولم يتيمم قبل الوقت ولا صلى به صلوات، ولأن التيمم لرفع ضرورة فوات الوقت؛ فلا يفعل قبل تحقق الضرورة؛ كأكل الميتة، بخلاف الوضوء لم يشرع لضرورة، ولذلك جاز قبل الوقت؛ لأنه محصل لمصلحة الوضاءة، بخلاف التيمم، ولأن التيمم يشترط فيه تقدم الطلب، فلا يشرع إلا عند التعذر وتعين الضرورة، والوضوء لا يشترط له؛ فجاز مطلقاً، ولأنه لا يرفع الحدث، وإنما يبيح الصلاة، وإنما تباح عند القيام لها.

قال أبو محمد: قاله مالك وأصحابه (٣).

وقال ابن شعبان: يتيمم قبل الوقت، وفي أول الوقت، ويؤخر فعلها (٤)؛ بناء على أنه يرفع الحدث، ونقل [ابن خويز منداد] (٥) هذا [عن] (٦) مالك: يرفع الحدث (٧).


(١) بنحوه في «النوادر» (١/ ١١٩).
(٢) في الأصل: (بقي)، والمثبت أولى.
(٣) انظر: «الجامع» (١/ ٢٠١).
(٤) انظر: «المنتقى» (١/ ٤٢٧).
(٥) في الأصل: (ابن جرير)، والصواب ما أثبت من «التذكرة» (١/ ٢٧٠).
(٦) في الأصل: (وعن)، والصحيح ما أثبت من «التذكرة» (١/ ٢٧٠)، لأنه نقله عن مالك.
(٧) نقله من طريقه عن مالك المازري في «شرح التلقين» (١/ ٣٠٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>