للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

روايتان).

ت: إذا كانت واسعةً ولا ضرر في قسمتها، قسمت (١).

قال سحنون: لا تُقسَم بالسَّهم، لئلا يصير نصيب أحدهما على باب الآخر (٢).

وقال مُطَرَّف: لا تُقسَم (٣)؛ لأنهم رضوا ببقائها، فمن أراد قسمتها رجع فيما رضي به، فيُمنع.

قال اللخمي: تُقسَم؛ ليختص كلُّ واحد بملكه، ويُحْجَرُ كلُّ واحد نصيبه؛ ليستتر عن صاحبه، ولا يجوز الرضا بغير تحجير؛ لكشفه الحريم (٤).

وإن كان في قسمتها ضررٌ لم تُقْسَم؛ لأنها تَبَعُ لأصل مقسوم، ونفيًا للضرر بذهاب الارتفاق.

ص: (ما كان من الدُّور والأرضين متقارب المنافع والمواضع ضُمَّ في القسمة ولم يُفرَّق، وما تباعدت مواضعه وتفاوتت منافعه فُرِّق في القسمة، ولا يُضَمُّ إلا بتراضي أربابه).

ت: المُحَلَّتان المتقاربتان كالمَحَلَّةِ الواحدة يُضَمَّان؛ لأن كثرة العدد أنفع للفريقين، وأبعد عن الضرر؛ لأن الدار الواحدة إذا قُسِمَت ربما فسدت، وإذا حصل لكلِّ واحد دارٌ كاملة كان أصلح، فالعدول عن ذلك إيثار للضرر فيُمنعُ.


(١) انظر: «النوادر» (١١/ ٢٢١ - ٢٢٢)، و (التبصرة) (١١/ ٥٩٦٤).
(٢) بنحوه عنه في (النوادر) (١٠/ ٥١١).
(٣) (النوادر) (١١/ ٢٢٢)، و (التبصرة) (١١/ ٥٩٦٤).
(٤) (التبصرة) (١١/ ٥٩٦٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>