فإن كانت إحداهما في وسط البلد والأخرى في طرفه، أو هما في طرفها أو في وسطها وإحداهما في محِلَّةٍ جيدة والأخرى في رديئة لم يُجمَعا؛ لأنَّ الأغراض تختلف بذلك، فيحصل الغرر؛ لأنه ما يُعلم ما يحصل لكلّ واحد.
وإن اختلفت بالجِدَّة والقِدَم وهي ذوات عدد؛ قسم الجديد وحده والقديم وحده، أو دارين فقط؛ جُمعتا في القُرعة؛ لأنها ضرورة.
وتُجمع الحوانيت من سوقين إلا أن تتفاوت الأغراض تفاوتا يمنع الرضا إذا خرج بالقرعة، بخلاف المتقاربة، ولا تُجمع الدور للحوانيت، ولا الفنادق ولا الحمامات، وتُجمع الفنادق إذا تقاربت مقاصدها.
أما مع الرضا فيُضَمُّ المتفاوت والمتقارب؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ أسقط حقه فيما له فيه غرض.
ص:(إذا اختلف بناء الدار قسمت بالقيمة، وعُدّلت وضُرِبَ عليها بالسهام، إلا أن يتخاير أربابها؛ فيجوز ذلك بينهم).