قال اللخمي: أصل ابن القاسم المنع، وأصل أشهب الجواز (١).
وعن ابن القاسم: الجواز فيما قلَّ كنخلة وزيتونة يقسمانهما بالتراضي إذا اعتدلتا في القسم، ولا يُجبران، وإن لم تعتدلا تقاوماهما [أو](٢) باعاهما (٣).
فقوله: إذا اعتدلتا [إشارة إلى جواز القرعة](٤)، فإنَّ الاعتدال لا يُشترط في غيرها.
فإن تقاربت المنافع، كالتفاح والرمان والخوخ وغيرها:
قال ابن القاسم: يُجمَع فيُقسم على القيمة (٥).
قال ابن عبدوس: والعمل في هذا أن يبدأ القاسم فيقوم نخله (٦) إذا كان عارفًا بقيمتها في ذلك الموضع، ويسأل أهل الخبرة بما عرف من حمل كلّ نخلة، فقد تكون ذات المنظر قليلة الحمل، وبالعكس.
ثم يجمع ويقسم على السهام، ثم يضرب على أي [الطرفين](٧) يبدأ، ثم يكتب اسم كل واحد من الأشراك في رقعة، ويخلطها داخل كمه، ثم يُخرج أول سهم، ثم الثاني والثالث، إلى آخرها.
ثم يبدأ بالأول فيعطيه من تلك الناحية التي خرجت بالسهم شجرةً شجرةً،
(١) «التبصرة» (١٠/ ٥٨٥٢). (٢) في (ز): (و)، وساقطة من (ت)، والتصويب من «التبصرة» (١٠/ ٥٨٥٢)، و «التذكرة» (٩/ ٣٠١). (٣) بتمامه عنه في «التبصرة» (١٠/ ٥٨٨٢). (٤) في (ت): (إشارة للقرعة). (٥) بنصه عنه في «التبصرة» (١٠/ ٥٨٨٣). (٦) العبارة في (ت): (قال ابن القاسم: تجمع فيبدأ القاسم، قال ابن عبدوس: تقوم نخلة نخلة). (٧) في (ز): (الطريقين).