للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

حتى يكمل له حقُّه، فإن وقع بقيَّةُ حقه في بعض شجرة كان شريكا فيها، ثم يصنع بالثاني والثالث كذلك (١).

وإن كانت حوائط، وكل نوع على حدة، وكلُّ [يحتمل] (٢) القسمة؛ قَسَمَ كل نوع على حِدَةٍ.

وقال أشهب: يَقسِمُ كل نوع على حدة وإن كان مختلطا (٣)؛ لأنه إن قسَمَ بالسواء ظَلَم الذي أخذ التمر؛ لأنَّ خلَّ العِنَب أطيب من خلّ التمر، وإن عدل بالسهم دخله التفاضل.

قال الأبهري: إذا كانت الحوائط في موضع واحدٍ متقاربة المنفعة؛ قسمت قسمًا واحدًا؛ ليحصل نصيبُ كلّ واحدٍ في موضع، والتفريق ضرر عليهم، وتقارب منافعها يصيّرها كالدار الواحدة.

فإن اختلفت منافعُها قَسَمَ كلَّ واحدٍ وحدَهُ، وكذلك إذا تباعدت لا تُضم وإن اتفقت؛ لأن ضم المختلِفِ غَرَرٌ في القرعة.

ص: (تُقسم الدور والأرضون على أقل السهام.

فإن خرج اليسير لصاحب الكثير ضُمَّ له ما يليه حتى يستوفيه، أو لِمَنْ هو له أخَذَه، وأقرع بين الباقين حتى يستوفوا حقوقهم).


(١) بتمامه من قول ابن عبدوس إلى هنا في «التبصرة» (١٠/ ٥٨٨٥ - ٥٨٨٦).
(٢) في (ز): (يحمل)، والمثبت من (ت)، وهو أليق بالسياق.
(٣) انظر: «النوادر» (١١/ ٢٢٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>