وقاله ابن القاسم أيضًا؛ لأنَّ مِنْ حُجَّتِه أَنْ سَقَطَ عنه الغصب ويأخذه بالتعدي (١).
* * *
* ص: (إن غصَبَ ثوبًا فصبغه صبعًا يَنقُصه، فلك أخذه ناقصاً، أو تركه وأخذُ قيمته يوم غصبه).
لأنَّ التعدي وقع على الثوب وهو في ضمانه، فإن واخَذَهُ بالغصب أخذ القيمة، أو يُسقط الغصب عنه فيأخذه.
(فإن زاد الصبغ في ثمنه فأخذته دفعت للغاصب ما زاد).
لأنه عين ماله.
(أو يتركه ويأخذ قيمته).
مآخذةً له بالغصب.
(فإن امتنعت من دفع الزيادة، وامتنع من دفع القيمة؛ بيع الثوب ودَفَعَ لك القيمة، والفضل للغاصب).
* ت: ليس له أخذه ناقصاً مع الأرش، بخلاف إذا لَبِسَه ونقصه.
والفرق: أنَّ اللبس صَوَّنَ به ماله وانتفع، وفي الصبغ تضرر.
وخُيِّرت في الزيادة لأنَّه ملكك، ولئلا يتوصل الغاصب لملك الغير بالصبغ ونحوه.
وقال ابن الجلاب: يُعطى ما زاد الصبغ، فإن لم يزد فلا شيء له.
(١) بنحوه في «النوادر» (١٠/ ٣٣٤).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute