وفي «المدونة»: قيمةَ الصَّبغ (١)، لأنَّه قد غَرِمَ فيه قيمةً محققة، فإعطاؤه دونها ظلم.
وقال أشهب: لا شيء له في الصبغ؛ كالبناء الذي لا قيمة له بعد القلع (٢).
وقال ابن مسلمة: إن نقَصَهُ الصبغ غَرِمَ النقص، وإن زاد لم يكن فيه شيء، إلا أن يكون إذا غُسل خرج منه شيء له قيمة، فيُخَيَّرُ صاحبه: إن شاء أعطاه الثّوبَ فغسله، أو يعطيه قيمة ما يخرج منه (٣).
ووجه قول ابن الجلاب: أنَّ الظالم لا ينبغي أن يُظلم، فيُعطى ما زاد؛ لأنه متعد بوضع الصبغ، فلا يلزمه قيمته.
* * *
(١) «المدونة» (٩/ ٣٥٧ - ٣٥٨). (٢) «النوادر» (٨/ ٤٨١)، و «التبصرة» (١٠/ ٥٨١٧). (٣) بنصه عنه في «التبصرة» (١٠/ ٥٨١٧).