تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [النساء: ٤٣]، فاشترط عدم الوجدان عند القيام؛ وهو فرع عن الطلب، ومن وجب عليه الطلب لا يكون مستغنياً عنه بالتيمم، ولأن الآية اقتضت وجوب الوضوء عند كل صلاة؛ وكذلك المتيمم، خولف ذلك في الوضوء للسنة، ولقوة الماء بقي التيمم على أصل الدليل.
والسنة: قال ابن المسيب: قضت السنة ألا يجمع التيمم بين صلاتي فرض، ولأنه يتوجه الطلب عليه إذا انتقض تيممه، فلو أمكن الجمع بين صلوات لسقط وجوب الطلب، وتقديم التيمم على الوقت، والآية اقتضت التيمم عند القيام والوقت، ووجه المنسيات أنها في حكم الصلاة الواحدة، يفعلها في وقت واحد، مع أن الأبهري غلط أبا الفرج في نقلها المنسيات بتيمم واحد.
قال اللخمي: إذا كان بموضع لا يوجد به الماء فهو كالمريض؛ لاستوائهما في سقوط الطلب (١).
وعلل الأصحاب في هذه المسألة ثلاثة؛ عليها يدور خلافهم:
* العلة الأولى: أن التيمم لا يكون قبل الوقت، وعليها تجوز المنسيات، ويمنع المريض؛ لأنه متيمم قبل الوقت.