للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فإن صلى فريضتين بتيمم واحد؛ فأربعة أقوال:

في الموازية: يعيد النّاسي والجاهل في الوقت جمعهما أو فرقهما.

وقال ابن القاسم: الإعادة أبداً أحبُّ إليَّ.

وقال أصبغ: إن اشتركتا في الوقت؛ أعاد الثانية في الوقت، وإن لم يشتركا كالعصر والمغرب أعاد الثانية أبداً؛ إلا أن هذا لم يخلفه فيه.

وقال سحنون: يعيد الثانية ما لم يطل؛ كاليومين.

قال اللخمي: يتحصل فيها أربعة أقوال:

وجوب التيمم لكل صلاة على أي حالة كان المصلي؛ فرضاً أو نفلاً، مجتمعاً أو متفرقاً، منسيات أم لا، لإيجاب الإعادة بعد الوقت (١).

وتجديد التيمم استحباباً؛ لتخصيص الإعادة بالوقت، ولم يعتبر هل هما من وقت واحد أو وقتين؟ لأن التيمم يرفع الحدث كالوضوء (٢).

القول الثالث: الفرق بين ما يتوجه الخطاب في وقت واحد؛ فيجوز، وإلا امتنع، وإليه يرجع قول أصبغ (٣).

ومراده: أنه عجل العصر وأشركها مع الظهر، ولو فعل ذلك في الوضوء لأعاد؛ ما لم يذهب الوقت، ولو أخر الظهر ثم جمع بينهما في وقت العصر [لم يعد] (٤)؛


(١) هذا القول الأول، انظر: «التبصرة» (١/ ٢٠٠).
(٢) هذا القول الثاني، انظر: «التبصرة» (٢٠٠).
(٣) نسبه إليه اللخمي في «التبصرة» (١/ ٢٠٠).
(٤) زيادة ثبتت في «التبصرة» (١/ ٢٠٠) لتمام المعنى.

<<  <  ج: ص:  >  >>