معها حذاؤها وسقاؤها، تردُّ الماء وتأكل الشجر، حتى يجدها ربُّها»، وقال في الشاة:«خذها، إنما هي لك أو لأخيك أو للذئب»(١).
فإن أخذ ضالة الإبل عرفها سنةً، ولا يأكلها ولا يبيعها، فإن لم يأتِ؛ خلَّى سبيلها في الموضع الذي وجدها فيه؛ للأمن عليها.
أما الشاة توجد بالبعد من العمران وحده، أو مع من لا حاجة له في شرائها؛ فهي له، فإن نقلها للحاضرة بعد ذبحها فله أكلها.
قال أصبغ: وإن كان غنيا، ولا يضمن؛ لأنها مستهلكة في هذه الحالة (٢).
ولقوله ﵇:«هي لك أو لأخيك أو للذئب»(٣).
فإن أتى مالكها وهي في يده فهو أحقُّ، وعليه أجرة نقلها.
قال الأبهري: والبقرة كالشاة (٤).
ويشهد لعدم الضمان قوله ﵇ في التمرة:«لولا أني أخشى أن تكون من الصدقة لأكلتها»(٥)، فلم يجعل المانع إلا الصدقة، وأن المستهلكات لا تندرج في قوله ﵇:«لا يحِلُّ مالُ امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه»(٦).
(١) تقدم تخريجه، انظر: (٦/ ١٤٦). (٢) انظر: «النوادر» (١٠/ ٤٧٨). (٣) سبق تخريجه، انظر: (٦/ ١٤٦). (٤) انظر: «شرح المختصر الكبير» (١/ ٤١٦). (٥) أخرجه من حديث أنس: البخاري في (صحيحه) رقم (٢٤٣١)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٢٤٧٨). (٦) تقدم تخريجه، انظر: (٦/ ١٤٣).