للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

* ت: قال مالك في «العتبية»: لا أُحِبُّ أخذها إلا أن يكون لها قدر (١).

وإن لم يقو عليها ووجد من يثق به دفعها له؛ لأنَّ حفظ الأموال فرض كفاية؛ لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٢]، بخلاف الوديعة لا يعطيها لغيره؛ لأن صاحبها لم يرض بأمانة غيره.

ولأنها غير شاقة؛ لعدم التعريف.

قال ابن شعبان: ينبغي ترك اللقطة (٢)؛ لأن ابن عمر كان يفعله.

* * *

* ص: (ما يفسد بتركه كالطعام ولا يبقى مثله، فلا بأس أن يتصدق به أو يأكله إن احتاج إليه، ولا يضرب له أجلا، ويضمنه).

* ت: الصدقة به أولى، كَثُرَ أو قَلَّ، ولم يؤقت مالك في تعريفه وقتا.

قال الأبهري: عندي يضمن ما له قيمة عند التلف، بخلاف الماشية في الفلاة، فإنها لا قيمة لها (٣).

قال مطرف: إن تصدق به لم يضمنه؛ لأنَّ إمساكه يُفسده، وإن أكله ضمنه؛ لا نتفاعه به وإن قل، إلا أن يكون في السفر [حيث لا ناس] (٤) فيكون كشاة الفلاة، وأكله حينئذ أفضل من طرحه، فإن كان مما يبقى ضمِنَه، أكَلَه أو تصدَّق به (٥).


(١) «البيان والتحصيل» (١٥/ ٣٥٨).
(٢) بنصه عنه في «التبصرة» (٦/ ٣١٩٤).
(٣) انظر: «شرح المختصر الكبير» (٢/ ٤٢٢).
(٤) في (ز): (حيث الإياس)، وعبارته في «النوادر» (١٠/ ٤٧٠): (وحيث لا بأس بأكله).
(٥) «النوادر» (١٠/ ٤٧٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>