للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وكذلك لو رهن العبد معها لم يطأها العبد حتى تخرج من الرهن).

* ت: رأى مالك تحريمها حتى تنفك (١)، وعلى هذا لو وطئها لم يُحد؛ للشبهة؛ لأنه كالانتزاع، ولتعلق حق المرتهن.

وقال ابن المواز: هو انتزاع تام (٢)، لا ترجع إليه إلا بِرَد جديد.

قال مالك: إن [وطئ الأمة العبد أو السيد] (٣) فسد الرهن، ووطء السيد أشدُّ فسادا (٤).

يريد - والله أعلم: إذا كان بإذن المرتهن.

وفرق ابن المواز بين رهن العبد له الوطء؛ لأن ملكه لم يقع فيه انتزاع، والرهن في رقبته خاصةً، بخلاف رهن الأمة.

وقال ابن مسلمة: ذلك انتزاع، وتُمنع منه أمته وإن افتكه، إلا بأمرٍ جديد (٥).

ولو رهن السيد العبد وللعبد زوجةٌ؛ لم يُمنع من وطئها، بخلاف الأمة.

* * *

* ص: (من رهن أمته؛ حرم وطؤها عليه.

فإن وطئها بإذن المرتهن؛ بطل رهنها، أو بغير إذنه فلم تحمل فهي رهن بحالها، وإن حملت وله مال كانت له أم ولد، ودفع إلى المرتهن حقه، وإن لم


(١) «المدونة» (٩/ ٣٠٧).
(٢) بنصه عنه في «النوادر» (١٠/ ١٨٠).
(٣) في (ق): (وطئ العبد الأمة أو وطئها السيد).
(٤) «المدونة» (٩/ ٣٠٨).
(٥) بنصه عنه في «التبصرة» (١٠/ ٥٧٤٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>