قال ابن القاسم: ولكن إن كان الشاهد عدلاً؛ قُبِلَ عليه في الأموال (١).
وقول مالك: لا يُقبل عليه وإن كان عدلا (٢).
قال ابن القاسم: محمله عندي في غير الأموال (٣).
وكذلك إذا قال في المخاصمة: رَضِيتُ بما يشهد به فلان؛ فله مناكرته، ويقول: ظننت أنه يشهد بالحق.
والفرق بين التحكيم والشهادة أن التحكيم رضا باجتهاد غير معين، والشهادة لا اجتهاد فيها، فيَنفُذُ الاجتهاد ما لم يخالف نصا أو إجماعاً؛ لدخولهما على ذلك.
قلت: لا يُقبل من القاضي قضاؤه ويُنقض إذا خالف أحد أربعة: الإجماع والنص والقياس الجلي والقواعد الشرعية، وكذلك إذا وقع حكم في مذهب كذلك لا يجوز أن يفتي به، فكذلك التحكيم.
* * *
* ص:(ينبغي في كتابة الوثيقة أن يُمل الذي عليه الحق. فإن أملاه الذي له الحق بحضرته ورضاه، أو رجلٌ غيرهما بحضرتهما ورضاهما، جاز، وأجرة الكاتب على أرباب الحقوق إذا كانوا جماعة بالسوية).
* ت: أصل ذلك قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنِ إِلَى
(١) بنحوه عن ابن القاسم في «النوادر» (٨/ ٣٥١). (٢) بنصه عن مالك في «النوادر» (٨/ ٣٥١). (٣) بنصه عنه في «النوادر» (٨/ ٣٥١).