للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وليس للحبس حد.

ولأن الغرض اختبار حاله، فإذا ظهر في المدة القريبة اقتصر عليها، وإلا تمادى به على ما يغلب على ظنه.

وينظر الحاكم في حال المحبوسين، ولا يهمل أمرهم.

لئلا يتضرّروا، وهو مسؤول عنهم.

فمَن عَلِمَ إعساره أنظره، ومَن عَلِمَ لَدَدَهُ أَطال حبسه.

لأنه متعد بترك قضاء الحق، ورُوِيَ: أَنَّ رسول الله حَبَسَ في تهمة (١).

* ت: من أشكل أمره، سأل جيرانه.

ومَن يَعرِفَ حاله؛ فإن لم يجد له مالاً أَحلَفَه وخلى سبيله، وليس للغريم ملازمته، خلافًا لأبي حنيفة في الملازمة لا بمعنى المطالبة، بل يكون معه حيث دار.

لنا: أنَّ الآية المتقدمة أوجبت الإنظار مطلقا.

* * *

ص: (وإذا حَكَم الرجلان رجلا فحكم بينهما، فرضي أحدهما وسخط الآخر؛ لزمه حكمه إذا حكم بما يجوز، وافق حكم قاضي البلد أو خالفه، ما لم يخالف الإجماع).

ت: لأنهما لما حكماه فقد رضيا بحكمه، فيلزمهما كما يلزم المسلمين


(١) أخرجه من حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده أحمد في «مسنده» رقم (٢٠٠١٩)، وأبو داود في (سننه) رقم (٣٦٣٠)، والترمذي في «سننه» رقم (١٤٧٦)، والنسائي في «سننه» رقم (٤٨٨٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>