للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأما قضاة الكور الصغار فلا ينفّذه حتى يسأل العدول عنه وعن حاله (١).

* * *

* ص: (الحبس في الحقوق كلها واجب عن معاوضة مال أو غير مال).

* ت: لأن فيه تخليص الحقوق؛ لأنَّ من الناس الملد الذي لا يعطي إلا بالتضييق.

ويحبس الحُرَّ والعبد حتى يستبرئ أمره، ويكشِفَ عن حاله.

فإن اتهم أن يكون غيَّب مالا حبَسَه، وإلا لم يحبسه؛ لقوله تعالى: ﴿وَمِنْهُم مَّنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾ [آل عمران: ٧٥]، أي: ملازما.

ولما جازت ملازمته ومنعه من التصرف جاز حبسه، ولا خلاف فيه بين فقهاء الأمصار.

وإذا عجز عن إثبات فقره لم يُخرج من السجن، وإذا ثبت فقره أُحلِفَ أنه لم يكتم شيئًا، وأنه لا دين له ولا وديعة ولا شيءَ يَقْدِرُ على القضاء منه، وأنه إن وَجَدَ ليقضينه.

قضى بذلك أبو بكر، وعمر .

* ص: (لا حبس على مُعسِرٍ، ويجب إنظاره).

لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةً﴾ [البقرة: ٢٨٠]، ولأنَّ حبسه ضرر من غير فائدة.


(١) هذا نص كلام أصبغ من «النوادر» (٨/ ١٢٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>