للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

* ت: روى ابن عبد الحكم، عن مالك الرجوع عن قبول الشهادة على الخط (١)؛ لكثرة التزوير، وهو الذي استقر قوله عليه.

ووجه الاحتياج لليمين: ضعف الشهادة على الخط.

ولاحظ في الرواية الأخرى: أنَّ كتابته بيده كإقراره بلسانه، والإقرار لا يحتاج معه إلى يمين، فكذلك الخط، وكذلك الشاهد الواحد مع اليمين، كما لو شهد على إقراره.

ويدلُّ عليه: أنَّ الرجل إذا أقرَّ بالطلاق لزمه، وإن كتبه بخطه لزمه ذلك إذا أراد به الطلاق، فقد نابت الكتابة منابَ اللفظ (٢).

فرع:

من «المجموعة»: إذا كتب قاض إلى قاض، فإن كان الذي كتب عند المكتوب إليه مُستحِق القضاء في فهمه ودينه وعلمه وورعه وفطنته، غير مخدوع، قَبِلَه (٣).

قال أشهب: إن كتب غير العدل: أنَّ بيّنة فلان ثبتت عندي؛ لم يقبل كتابه، وإنما يقبل كتابَ مَنْ لو شهد عنده قَبِلَه (٤).

فإن جهل حاله والمجهول من قُضاة الأمصار كالمدينة والعراق والقيروان؛ نفذه.


(١) «النوادر» (٨/ ٢٦٤).
(٢) قوله: (ويدل عليه أنَّ الرجل … مناب اللفظ) ليس في (ت)، وجاء فيه بدله: (فإنَّ إقراره بالطلاق كما يلزم الطلاق أيضاً بكتابة الطلاق)، وقد زادها في (ز) أيضاً، إلا أن لفظه: (فإنَّ إقراره بالطلاق لم يلزم الطلاق أيضا بكتابة الطلاق).
(٣) بنصه في «النوادر» (٨/ ١٢٣).
(٤) بنصه من كلام أشهب في «النوادر» (٨/ ١٢٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>