المكتوبة التي لا تُقرأ، والكتاب الذي لا يُقرأ إذا أقر صاحب الحق بذلك.
ولأنه لو قرأه عليهم ما حفظوه، وإنما الغرض في ذلك الإقرار. وكان رسول الله ﷺ يكتب إلى عماله فيقبلون كتابه من غير قراءة عليهم عند الكتابة.
والرواية الأخرى: أنه لا تصح الشهادة على كتاب حتى يُقرأ؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا﴾ [يوسف: ٨١]، وما في الكتاب غير معلوم، ولأنَّ الخط قد يُزوّر ويزور الكتاب المطوي، فإذا قُرِئَ عُلِمَ الأول.
* * *
* ص:(إذا أنكر الخصم، فشهد شاهدان على خطه دون لفظه؛ ففيها روايتان:
إحداهما: أنه يحكم له بالشهادة على الخط).
لأنه قد يُعلم، كالصوت للأعمى.
(والأخرى: لا يحكم بها).
لأنَّ التزوير كثير.
(وعلى الأولى؛ ففي احتياجه لليمين روايتان.
وإذا شهد واحد على الخط فهل يُحكم له بالشهادة على الخط مع يمينه، أو لا يحكم له؟