دماء قوم وأموالهم، لكن البينة على مَنْ ادَّعى، واليمين على من أنكر» (١).
والحاكم مدع للحكم، فعليه البينة.
ولأنه شاهد على فعل نفسه، فلا يُقبل، ولا يُقبل مع شاهد واحد؛ لأنه ليس بمال، فلا بد من شاهدين.
وقال [أصبغ](٢) في «الواضحة»: يُصدق القاضي (٣).
* * *
* ص:(إذا كتب حاكم إلى حاكم كتابًا في حق ثبت عنده؛ لم يحكم بكتابه إلا ببينة تشهد على الكتاب، ولا تُقبل على خطه دون لفظه).
* ت: الضرورة تدعو إلى [النقل بسبب أنَّ](٤) البينة قد لا توجد في بلد الخصم، وكذلك لو وصل إليه من غير جهة صاحب الحق فلا بد من شاهدين؛ لأنه يجوز تزويره، فلا يُعلم صدقه إلا بالبينة، وهو غير المال المشهود فيه، الذي يكفي فيه الشاهد واليمين وشهادة امرأتين مع رجل.
ولا يكتفي بعلامة القاضي؛ لأنها تزور.
فإن أشهد على كتابه ولم يقرأه، بل أشهدهم أنه كتابه؛ فعن مالك روايتان: إحداهما: جوازها؛ لأنَّ إقراره بأنَّ ما فيه له يكفي، وقياسًا على قراءته عليهم، وعلى المكتوب إليه قبول الشهادة ونفوذ الحكم، وكذلك الوصية
(١) تقدم تخريجه، انظر: (٦/٤٣). (٢) في (ت): (أشهب). (٣) «النوادر» (٨/ ١٠٨)، و «التبصرة» (١٠/ ٥٣٥٥). (٤) كذا في (ز ت)، وفي (ق): (إثبات الحق بالكتاب لأن).