وقد قاضى عمر خصمًا له إلى أبي بن كعب، فحكم عليه باليمين.
وقال بعض العلماء: إن كان الذي دونه في حكمه لم يرفع إليه؛ لأنه منفذ لحكم نفسه.
* * *
* ص:(ولا ينبغي للحاكم أن يحكم إلا بحضرة الشهود [ليسمعوا الدعاوى، وينقلوها] (١) إليه، فيحكم بشهادتهم لا بعلمه).
* ت: قال الأبهري: لأنَّ قضاة المدينة كانوا يُحضرون الشهود، فيحفظون الإقرارات، فيشهدون بها عندهم، فيحكمون بالشهادة لا بالإقرار عندهم؛ لئلا يحكموا بعلمهم.
* ص:(إذا حكم الحاكم بحكم، وأنكر أنه حكم به، وشهد به عليه شاهدان؛ ثبت الحكم بشهادتهما).
* ت: وكذلك لو نسي وشهِدَ [عنده](٢) شاهدان أنه حكم؛ عمل بها؛ لتعلق حقّ الغير، فلولا ذلك لضاعت حقوق الناس؛ ولأنَّ الحاكم يتهم في إنكاره لأجل عداوة أو صداقة، وقياسًا على جحد المشهود عليه من الخصوم.
* * *
* ص:(إن أنكر المحكوم عليه الحكم؛ لم يُقبل قول الحاكم أنه حكم إلا ببينة على حكمه).
* ت: قال رسول الله ﷺ: «لو أُعطي الناس [بدعواهم](٣) لادَّعى قوم
(١) كذا في (ق ت)، وفي (ز): (يسمعون الدعوى، وينقلونها). (٢) كذا في (ق)، وفي (ز ت): (عنه). (٣) في ق: (بدعاويهم).