للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

واختصم إلى عمر بن الخطاب ل يهودي يدعي على مسلم، فأمره بالبينة، فقال: ما تَحضُرُ لي اليوم بينة، فأحلَفَ له المطلوب، ثم جاءه المدعي بعد ذلك بالبينة، فقضى له بها وقال: البيئة العادلة خيرٌ من اليمين الفاجرة (١).

ولأن الطالب يقول: لم أعلم أنه يحلِفُ كاذبًا.

ووجه الرواية الأخرى: أنه لو ترك حقه وأخَذَ أدنى منه على وجه الصلح؛ لم يكن له الرجوع بعد ذلك إلى أصل الحق.

قال مالك: فإن قال: بيّنتي غائبة فأحلفه لي، فإذا قَدِمَت قمتُ بها؛ فإن كانت بعيدة الغيبة، وخِيفَ تطاول الأمر وذهاب الغريم؛ أحلَفَهُ، ويقوم ببينته إذا قَدِمَت، وإن كانت على نحو ثلاثة أيام لم يُحلفه إلا على إسقاطها (٢).

* ص: (ولا يَحكُمُ [الحاكم] (٣) بعلمه في حد [ولا حق] (٤)، وله أن يشهد بما علمه عند غيره من الحكام، كواحد من الشهود).

* ت: لقوله في حديث هلال بن أمية في اللعان: «إن جاءت به على نعت كذا فهو لهلال، أو على نعتِ كذا فهو لِشَريك بن سَحْمَاء»، فجاءت به على النعت المكروه، فقال : «لو كنتُ راجما أحدًا بغير بينة لرجمتها» (٥)،


(١) رواه البخاري معلقاً في (صحيحه (ص) (٧٢٥)، والبيهقي في «سننه الكبرى» (١٠/ ١٨٢)، عن طاووس، وإبراهيم، وشريح.
(٢) بنحوه في «المدونة» (٩/٤٥).
(٣) ثبتت في (ق ز)، وسقطت من (ت).
(٤) المثبت من (ت ز)، ويقابله في (ق): (ولا غيره من الحقوق).
(٥) أخرجه من حديث أنس: أحمد في مسنده) رقم (١٢٤٥٠)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٣٧٥٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>