ولا يحلف الوارث الصغير إذا بلغ؛ لبعده عن الاطلاع على ذلك (١).
قال الأبهري: وقد يقال: إنه يحلف؛ لأنه يعلم ذلك بالخبر (٢) كما يحلف مع الشاهد في إثبات حق لأبيه، ويَرُدُّ بالعيب إذا وقف عليه.
[قال ابن القاسم في «العتبيَّة»] (٣): إذا ادعى الغريم القضاء؛ أُعْرِمَ الآن (٤).
وقيل: يؤخر؛ لأنَّ له ردَّ اليمين، ولا يُستحَقُّ عليه شيء إلا بعد يمين الطالب (٥).
* * *
* ص:(إن حلف على دعوى، ثم وجدت عليه بينة، وللمدعي عذر في تأخيرها؛ حكم له بها، وإن لم يكن له عذر فروايتان: إحداهما: يُحكم له بها).
لأنها حُجَّةٌ شرعية، وتقديم اليمين من الغريم طلب لأسهل الطرق.
(والأخرى: أنه لا يحكم له بها).
لأنه أسقط حقه منها بعدوله لليمين.
* ت: إذا لم يعلم بها قُضِي بها بعد أن يحلف: أنه ما كان يعلم بها.
(١) بتمامه من «شرح المختصر الكبير» للأبهري (٢/ ٤٩٣). (٢) بنصه من «شرحه على المختصر الكبير» (٢/ ٤٩٣). (٣) كذا في (ت ق)، ويقابله في (ز): (قال ابن المواز). (٤) نقله عن ابن القاسم اللخمي في «التبصرة» (١٠/ ٥٥٣٠). (٥) نقل هذا القول بنصه اللخمي في «التبصرة» (١٠/ ٥٥٣٠).