للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

* ت: لأنَّ الحكم إنما يثبت بشهود الأصل، بدليل أنهم لو ارتدوا أو فسقوا بعد أن شهدوا على شهاداتهم وقبل الحكم؛ امتنع الحكم، كذلك إذا رجعوا أو نَسُوا.

* * *

* ص: ([إن] (١) رجعا بعد الحكم بشهادتهما، وادعيا الغلط أو تعمَّدَا الكذب؛ لم يُنقض الحكم).

لأنه [انبرم] (٢) بقول عدلين، فلا تبطله بقول فاسقين، وهما صارا فاسقين الآن بالاعتراف بالكذب، أو لنفي هو مُختَلُّ القول، والآن حدث وصفُ الخَلَلِ بالغلط.

(وغَرِمَا ما أتلفاه للمشهود عليه بشهادتهما).

لأن العمد والخطأ في أموال الناس سواء.

(وقال عبد الملك: لا شيء عليهما إذا غلطا).

لأنه مما تعم به البلوى في الشهادة، فلو فتح باب الغُرم استَدَّ بابها، وزهد الناس فيها.

(ويغرمان إذا تعمدا الكذب، فإن رجع أحدهما غَرِمَ النصف).

لأنه نصف السبب المتلف.

(ولو شهدا بالقتل، وقُتِل الرجلُ، وأقرا بالكذب أو الغلط؛ غرمت عاقلتهما


(١) كذا في (ق ت)، وفي (ز): (إذا).
(٢) زاد في (ز): (الحكم).

<<  <  ج: ص:  >  >>