* ص:(من عرفه الحاكم بالرضا والعدالة لم يُطالبه بالشهادة على تزكيته، وأمضى بعلمه شهادته، أو بما يوجب سقوط الشهادة لم يقبل شهادته، ولا يرجع إلى المزكي، ولا لظاهر حاله).
لأنَّ العلم مقدم على الظنّ الناشئ عن التزكية، ولا يتهم في هذا؛ لأنَّ العدالة والفسق ظاهران، بخلاف الحكم بعلمه.
(ولا بأس أن يكون للقاضي رجل واحد مزك يخبره بأحوال الشهود، فيقبل قوله وحده، وإن لم يشهد بما يقوله غيره)(١).
* ت: يُقبل قوله في التعديل والتجريح فيما ينقله عن رجلين فأكثر، لا أقل من ذلك؛ لأنه أقامه مقام نفسه، وهو مخبر له، وهو استحسان لا قياس، وإنما ذلك في شهادة تنزل بالرجل.
فأما على وجه التعديل الذي يوجب قبول قوله في المستقبل؛ فلا يجوز أقل من شاهدين.
* * *
* ص:(إذا سأل رجل رجلين أن يزكياه عند الحاكم؛ فحَسَنُ أن يفعلا ذلك إذا عرفاه بالعدالة).
* ت: إذا سأل رجل رجلا أن يعدّلَ له شاهدًا، قال مالك: لا يجب بل حَسَنُ (٢)؛ لأنه معونةٌ على إقامة حق.
وقال الله تعالى: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ [البقرة: ٢٨٢].
(١) كذا في (ز)، وفي (ق): (يشهد غيره بما يقول)، وفي (ت): (يشهد به غيره). (٢) «النوادر» (٨/ ٢٨٩).