للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

حتى يكون مرضيًا.

قال بعض أصحابنا: [وضابط] (١) المروءة: أن لا يأتي بما يُعتذر منه مما يَبْخَسُه عند أهل الفضل.

* * *

* ص: (الشهادة على التعديل والتزكية: أن يقول الشاهدان: نشهد أنَّ فلانًا عدل رضا، ولا يقتصران على وصف واحد من العدالة والرضا).

* ت: لأنَّ الله تعالى شَرَطَهما بقوله: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ [الطلاق: ٢]، وقال: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢].

والعدالة: الاستواء والاستقامة، ولا يكفي: لا أعلم له زلةٌ، ولا أعلم فيه إلا خيرًا؛ فإنَّ التزكية إثبات العدالة، وهذا نفي، فقد لا يعلم مع هذا النفي عدالته.

قال عبد الوهاب: أرضاه لي وعلي ليس بتزكية؛ لأنه قد يرضى بغير العدل (٢).

فإن اقتصر على العدالة أو الرضا ولم يُسأل عن الكلمة الأخرى؛ قال اللخمي: هو تعديل؛ لأنَّ القرآن ورَدَ بأحدهما فقط في كلّ آية، فالعدل رِضًا والرضا عدل، فإن سُئِل فوقَفَ كان رِيبةً، وسُئِل عن السبب، فقد يذكر ما يقدح (٣).

* * *


(١) كذا في (ت ز)، وفي (ق): (من ضابط).
(٢) «المعونة» (٢/ ٤٤٠).
(٣) «التبصرة» (١٠/ ٥٣٧٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>