للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولا خلاف أنَّ شهادة الفاسق غير مقبولة.

فالعدل هو: البالغ، العاقل، المسلم، ثقةً، أمينا، غير فاسق بفجور ولا [كذب] (١)، متيقظاً، ضابطًا، عارفًا بالشهادة، متحرّزًا من الحيل التي تتم على غير المتيقظ، بعيدًا من التهمة بالشرّ ودناءة النفس، حافظا للمروءة.

واشتراط التكليف؛ لأنه الوازع، وغير المكلف لا يؤمن.

والحرية؛ لأن الرق يمنع الميراث فيمنع الشهادة، كالكفر.

والإسلام؛ لأنَّ الله تعالى قال: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، والكافر والفاسق ليسا بمرضيّين، ولا يُقبل المبتدع، كالقدري والخارجي ونحوهم؛ لأنهم فساق، ولو كان ذلك عن تأويل، قاله ابن القصار.

والثقة والسلامة من الفجور ليكون مرضيًّا.

قال بعض علمائنا: ولا يُشترط أن يمحض الطاعة حتى لا تشوبها معصية؛ لتعذره، ولكن أن تغلب عليه الطاعة، مجتنبا للكبائر، محافظاً على ترك الصغائر.

[واشترط] (٢) المعرفة بالشهادة؛ ليكون مرضيًّا، والجاهل ليس بمرضي، ولا يكفي فيه الدين حتى يعلم ما يشهد به، وكيف يؤدي، وإلا لا يُؤمن منه أن يؤديها على الوجه الممنوع.

قال ابن محرز: وليس المراد بالمروءة نظافة الثياب، لكن التصون، والسمتُ الحسن، وحفظ اللسان، وتجنُّبُ السُّخف والمجون والأخلاق الرديئة،


(١) في (ز): (كاذب).
(٢) كذا في (ت ق)، وفي (ز): (واشتراط).

<<  <  ج: ص:  >  >>