والثالث: ما لا يحضره الرجال، فيكفي فيه المرأتان، ولا يلزم الطالب يمين، كالاستهلال، والرضاع، وعيوب النساء، والسقط، والحمل (٢)؛ لأنه موضع ضرورة فاقتصر عليهن، كالصبيان في الجراح.
* * *
* ص:(تجوز شهادة امرأتين مع رجل في حقوق الأموال كلّها).
* ت لقوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِّجَالِكُمْ فَإِنْ لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، ولا خلاف فيه في الأموال.
قال الأبهري: فالمرأتان كالرجل في المال، فكما يَحلِفُ فيه مع الرجل يحلف مع المرأتين في المال.
قال سحنون [وعبد الملك](٣): لا تجوز شهادتهنَّ إلا فيما يُقبل فيه الشاهد واليمين (٤).
[ويخالفهما](٥) ابن القاسم في الوصايا والوكالة في المال، فابن القاسم يجيزها؛ لأنها إنما توجِبُ مالاً، وعبد الملك وسحنون يمنعانها، قاله ابن محرز؛ لأنها لا تثبت بالشاهد واليمين (٦).
* * *
(١) انظر: «الجامع» (١٧/ ٤١٠). (٢) بمعناه عنه في «الجامع» (١٧/ ٤٠٨ و ٤٠٩ - ٤١٠). (٣) سقطت من (ت)، ومثبتة في (ز)، وهامش (ق). (٤) «البيان والتحصيل» (١٠/ ١١٥)، و «الجامع» (١٧/ ٤٠٨). (٥) كذا في (ز)، وفي (ت): (ويخالف)، وفي (ق): (فيخالفهما). (٦) انظر كلام ابن رشد: «البيان والتحصيل» (١٠/ ١١٥ - ١١٦).